النويري
331
نهاية الأرب في فنون الأدب
ولهم مثل أعمالهم إذا انتهوا إلى بيت المقدس ، ولهم بكل يوم يقيمون فيه صلاة سبعين ملكا ؛ ومن دخل بيت المقدس طاهرا من الكبائر ، تلقاه اللَّه بمائة رحمة ، ما منها رحمة إلا ولو قسمت على جميع الخلائق لوسعتهم ؛ ومن صلَّى في بيت المقدس ركعتين يقرأ فيهما ب « فاتحة الكتاب » و « قل هو اللَّه أحد » خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، وكان له بكل شعرة على جسده حسنة ؛ ومن صلى في بيت المقدس أربع ركعات ، مرّ على الصراط كالبرق وأعطى أمانا من الفزع الأكبر يوم القيامة ؛ ومن صلى في بيت المقدس ستّ ركعات ، أعطى مائة دعوة مستجابة ، أدناها براءة من النار ، ووجبت له الجنة ؛ ومن صلَّى في بيت المقدس ثمان ركعات ، كان رفيق إبراهيم خليل الرحمن ؛ ومن صلَّى في بيت المقدس عشر ركعات ، كان رفيق داود وسليمان في الجنة ؛ ومن استغفر للمؤمنين والمؤمنات في بيت المقدس ثلاث مرات ، كان له مثل حسناتهم ، ودخل على كل مؤمن ومؤمنة من دعائه سبعون مغفرة ، وغفر له ذنوبه كلَّها . وروى عن أنس رضى اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من صلَّى ببيت المقدس خمس صلوات نافلة ، كلّ صلاة أربع ركعات يقرأ في الخمس صلوات عشرة آلاف مرة * ( ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) ) * ، فقد اشترى نفسه من اللَّه عز وجلّ ؛ ليس للنار عليه سلطان » . وعنه أيضا ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « صلاة الرجل في بيته بصلاة واحدة ، وصلاته في مسجد القبائل بستّ وعشرين ، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة ، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة ، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة » .